Printed page ٢/ ٤٠٥
[٨٨] ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.﴾
(عس) (١) هو إبراهيم ﵇، وكان بقرية (٢) بين البصرة والكوفة يقال لها هرمزخرد (٣) حكاه ابن سلاّم، و ﴿(النُّجُومِ)﴾ هي الكواكب المعلومة (٤) ، وقيل (٥) إنّه يريد فيما نجم له من الرأي والفكر فيكون مصدر نجم الشيء نجوما إذا ظهر، والأول أظهر لأنّ هذا خروج عن ظاهر الكلام بغير دليل - والله أعلم - وحكاه المهدوي.
تحقيق قال المؤلف: - وفّقه الله - في هذه الآية سؤالان أحدهما أن يقال:
النظر في علم النّجوم حرام، فكيف ساغ له ﵇ أن ينظر في ذلك؟
السؤال الثاني: قوله (إنّي سقيم) ولم يكن كذلك؟
والجواب عن السؤال الأول من أربعة أوجه:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ بمعنى أنّا حملنا ذرية من هم منه فجعلها ذرية لهم وقد سبقهم». وقال الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ٩٩، ١٠٠ بعد أن ذكر القول الأول: «وذهب الفراء إلى أن ضمير «شيعته» لنبينا محمد ﷺ، قال: والظاهر ما أشرنا إليه، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، قال: وقلّما يقال للمتقدم: هو شيعة للمتأخر» اه.
(١) التكميل والإتمام: ٧٣ أ. ↩︎
(٢) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الكلبي قال: «إنها هرمزجرد» بالجيم، وكذا جاء في معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢. ↩︎
(٣) هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢. ↩︎
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٧٠ عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب. ↩︎
(٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٦٦. وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ» قال: «كلمة من كلام العرب، ويقول إذا تفكر، نظر في النجوم». ↩︎