مسيكة كان يكرههما على البغاء، وهو الزّنا، من أجل ما كانتا تعطيان عليه، فأنزل الله ﷿ الآية (١)، وكان ابن مسعود يقرأ (٢): (من بعد إكراههن لهن غفور رحيم).
(سي) وقد قيل: كان اسم إحدى الأمتين زينب والأخرى معاذة (٣)، ومعاذة هي أمّ خولة بنت حكيم التي جادلت النّبيّ ﷺ في زوجها، ذكره المهدوي (٤)، والله أعلم.
[٣٥] ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ الآية.
(سي) الهاء في (نوره) عائدة على اسم الله تعالى على الأظهر، والنور هاهنا فيه قولان:
أحدهما (٥): روي عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير ﵄ أنّهما قالا: النور هاهنا محمّد ﷺ والمراد: إذ كان مستودعا في الأصلاب، وأحسن بهذا القول، فلقد روي (٦) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: إن الله تعالى حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البريّة، نصب الخلق في صور كالهباء (٧)