Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الحج

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٢٣٣

[١٥] ﴿مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ﴾ ﴿يَنْصُرَهُ اللهُ﴾ الآية.

(عس) (١) المشار إليه بالضمير في (ينصره) هو رسول (٢) الله ﷺ، ومعنى الآية من كان يظنّ أن لن ينصر الله محمدا ﷺ فليختنق حتى ينظر هل يذهب غيظه، والله أعلم.

[١٨] ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماااتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.

(سي) نصّ الله تعالى في هذه الآية على بطلان رأي من عبد شيئا مما ذكر في هذه الآية، وسجد له من دون الله تعالى وذلك في قوله: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾ وبيّن أنّ شيئا من ذلك لا يستحق أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيها، وهو خضوعها وانقيادها لأمر الله تعالى، وهو المعبّر عنه بالسّجود، فوجب علينا بشرط الكتاب أن نسمي من كان يعبد شيئا من ذلك من البشر، فنقول ذكر القاضي أبو محمّد بن عطية وغيره من العلماء ﵃ أنّ الشّمس كانت تعبدها حمير وهم قوم بلقيس، وذلك نص القرآن (٣) وأمّا القمر فكانت تعبده كنانة، والدّبران كانت تعبده تميم والمشتري كانت تعبده لخم، والثريّا كانت تعبدها طيء، والشعرى كانت تعبدها قريش، وعطارد كانت تعبده أسد، وأمّا الجبال فمنها الأصنام وقد عبدها خلق كثير، وأمّا الشجر فمنها النّار وقد عبدتها