النفس عن الهوى (١)، ولم يوافق قول من ضلّ ولا فعل من غوى (٢).
وأمّا القول منه بأنه لا تجب (٣) المسارعة إلى المقارعة إلاّ بعد إيضاح المحجّة، وتركيب الحجّة، فانتظامه في سلك الإيمان صارت حجّتنا وحجّته المتركّبة. على من غدت (٤) طواغيته (٥) عن سلوك هذه المحجّة متنكّبة، فإنّ الله (سبحانه و) (٦) (تعالى) (٧) والناس كافّة قد علموا أنّ قيامنا إنّما هو لنصرة هذه الملّة، وجهادنا (واجتهادنا) (٨) إنّما هو لله (٩). وحيث قد دخل معنا في الدين هذا الدخول، فقد ذهبت الأحقاد وزالت الذّحول (١٠) وبارتفاع المنافرة، تحصل المظافرة (١١) فالإيمان كالبنيان يشدّ بعضه ببعض ومن أقام / ٧٥ ب / مناره. فله أهل بأهل في كلّ مكان، وحيران بحيران بكلّ (١٢) أرض.
وأمّا ترتيب (١٣) هذه الفوائد (١٤) الجمّة (١٥) على أذكار شيخ الإسلام قدوة العارفين كمال (١٦) الدين عبد الرحمن - أعاد الله من بركاته (١٧) - فلم ير (١٨) لوليّ قبله كرامة كهذه الكرامة، والرجاء ببركته وبركة الصالحين أن تصبح كلّ دار