Skip to content

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور [سلطنة الظاهر بيبرس] [استقبال السلطان لرسل ملك التتار]

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي

Printed page ١٠٦

للإسلام دار إقامة (١)، حتى تتمّ شرائط الإيمان، ويعود شمل الإسلام مجتمعا كأحسن ما (٢) كان. ولا ينكر لمن بكرامته (٣) ابتداء هذا التمكّن في الوجود، أنّ كلّ حقّ ببركته إلى نصابه يعود (٤).

وأمّا إنفاذ أقضى (٥) القضاة قطب (الملّة و) (٦) الدّين، والأتابك (٧) بهاء الدين الموثوق بنقلهما في إبلاغ (٨) هذه البلاغة. فقد حضرا وأعادا كلّ قول حسن (٩) (حوالى أحواله، وخطرات خاطره، ومنتظرات ناظره) (١٠)، من (١١) كلّ ما يشكر ويحمد، ويعنعن حديثهما فيه عن «مسند» أحمد.

وأمّا الإشارة إلى أنّ النفوس إن كانت (١٢) تطلع إلى إقامة دليل، تستحكم بسنّته (١٣) دواعي الودّ الجميل، فلينظر إلى ما ظهر من مآثره / ٧٦ أ / من موارد الأمر ومصادره، ومن العدل والإحسان، بالقلب واللّسان، والتّقدّم بإصلاح الأوقاف (١٤). فهذه صفات من (يريد) (١٥) لملكه الدوام. فلمّا ملك عدل، ولم يلتفت (١٦) إلى لؤم من عدى (١٧) ولا لوم من عذل. على أنّها وإن كانت من الأفعال