Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٥٣٥

السِّخْتِيَانِيّ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَاللَّيْث بْن سَعْد -رَحِمَهُمْ الله تَعَالَى أَجْمَعِينَ-، وَالْقَوْل الثَّانِي، وَهُوَ الْقَدِيم الضَّعِيف: أَنَّهُ يَجِب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة.

وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس، وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَسَعِيد بْن جُبَيْر، وَقَتَادَة، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاق، وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَنْهُ.

وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي الْكَفَّارَة، فَقَالَ الْحَسَن، وَسَعِيد: عِتْق رَقَبَة.

وَقَالَ الْبَاقُونَ: دِينَار، أَوْ نِصْف دِينَار، عَلَى اِخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي الْحَال الَّذِي يَجِب فِيهِ الدِّينَار، وَنِصْف الدِّينَار، هَلْ الدِّينَار فِي أَوَّل الدَّم، وَنِصْفه فِي آخِره؟ أَوْ الدِّينَار فِي زَمَن الدَّم، وَنِصْفه بَعْد اِنْقِطَاعه؟ وَتَعَلَّقُوا بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس الْمَرْفُوع: «مَنْ أَتَى اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْف دِينَار»، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظ؛ فَالصَّوَاب: أَنْ لَا كَفَّارَة، وَالله أَعْلَم. انتهى كلام النووي ﵀.

وهذا البحث من النووي مختصرٌ، مفيدٌ، كافٍ إن شاء الله تعالى.