أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حلُّ السِّحر بالقرآن والأدعية والأذكار المباحة
تَكُنْ شِرْكًا» (١)، وقولِه ﷺ: «لَا رُقْيَةَ إلَّا مِنْ عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ» (٢)، وقولِه ﷺ لابنِ عَابِسٍ الجُهنِي ﵁: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟» قُلْتُ: بَلَى يا رَسولَ اللهِ ﷺ، قال: «﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾» (٣)، وكالمأثورِ عنه ﷺ في رُقيةِ المريضِ: «رَبَّنَا اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، … » (٤).
حلُّ السِّحر بسحر مثله، وحكمه
* الثاني: حَلُّ السِّحرِ عن المسحورِ بسحرٍ مثلِه، وهذا اختلف فيه السَّلفُ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: جواز النشرة، وأدلته
• القول الأول: أنه «جَائزٌ»، علَّقَه الإمامُ البخاريُّ ﵀ في صحيحِه جازمًا عن قتادة أنه قال: «قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ، أَوْ يُنَشَّرُ؟ قال: لَاَ بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ» (٥)، حملَ بعضُ العلماءِ كلامَ سعيدٍ على النُّشرةِ المباحةِ بالأدعيةِ والقراءاتِ.
واستدلوا بما ورَدَ عن عائشةَ ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ لما سَحرَه لبيدُ بنُ الأعصمِ اليهودي: «فَهَلاَّ تَنَشَّرْتَ؟»، أخرجه البخاري (٦).