Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر من المسائل المتعلقة بالتكفير موانع تكفير المعين

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ١٠٣

وكذلك أيضًا يُشترط «القصدُ»، وعلى هذا لو مخطئًا، وحصل منه خطأ، فهذا لاشيء عليه، لقول الله ﷿: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥].

كذلك أيضًا يُشترط «الاختيارُ»، وعلى هذا إذا أُكْرِه فإنه لا تقع منه الرِّدة، لقول الله ﷿: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦].

موانع تكفير المعين

فلابد من توفر هذه الشروط، بل لابد مِنْ انتفاء الموانعِ في تكفير المُعيَّن، وأهمُّها: «الجهل، الخطأ، الإكراه، التأويل»، وهذه مِنْ أوْسع الموانع.

ويدل عليه قصةُ أسامة بن زيد ﵁ (١)، فإنه قتلَ رجلًا لما رفعَ عليه السيفَ، قال: أشهد أنْ لا إله إلا الله، ثم ذُكِر ذلك للنبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ؟»، فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذًا (٢)، قال ﷺ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟»، فالنبيُّ ﷺ لم يقتل أسامةَ ﵁؛ لأنه كان بفعله متأولًا.

ومثل ذلك قصةُ خالد بن الوليد ﵁ مع بني جَذِيمةِ، وفيها قال النبيُّ ﷺ: