Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر ١ - دعاء الحي فيما لا يقدر عليه إلا الله

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٤٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٦ - ١٠٧].

الدعاء هو العبادة

والدعاءُ عبادةٌ مِنْ أجلِّ العبادات، ويدل لذلك قولُ الله ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وفي السُّننِ يقول النبي ﷺ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ» (١)، فالدعاءُ عبادةٌ، وصرْفُ هذه العبادة لغير الله ﷿ شركٌ، ودعاءُ المخلوق قد يكون شركًا، وقد لا يكون شركًا، وعلى هذا لكي يتضح الدعاءُ الذي يكون شركًا، والدعاءُ الذي لا يكون شركًا.

ودعاء المسألة قد يكون «عبادة» كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]، وقد يكون «غير عبادة» كما في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]، وقوله تعالى: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١].

أقسام الدعاء

* دعاء غير الله ﷿ ينقسم إلى أقسام:

١ - دعاء الحي فيما لا يقدر عليه إلا الله

الأول: دعاء المخلوق في أمرٍ لا يقدر عليه إلا الله، مثل: أن يطلبَ مِنْ أحدٍ إنزالَ الغيث، أو إجراءَ السحاب، أو رزقَ الولد، ونحو ذلك، فهذا «شرك أكبر»؛ لأنه جعله مساويًا لله ﷿ في شيء من خصائص الربوبية.

الثاني: دعاء المخلوق الحي في أمرٍ يقدِر عليه، فهذا ليس شركًا، قال رسول الله