Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض السابع تعريف الصرف والعطف

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولأنَّ المنهيَّ عنه هو الضَّارُّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢].

القول الثاني: عدم جواز النشرة، وأدلته

• القول الثاني: أنه «لا يجوز مطلقًا»، وقال به الحسنُ البصري، وسليمانُ بنُ عبد الله صاحب «تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد» (١)، وقال الشيخُ محمد بن إبراهيم ﵀: «أفيُعمَلُ الكفرُ لكي تحيا بذلك نفوسٌ مريضةٌ؟» (٢).

واستدلوا بالعمومات: مثل حديث «مَنْ أَتَى عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» (٣)، وكذلك حديث «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» (٤)، ولحديث جابر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «النَّشْرَة مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» (٥) رواه أحمد وغيره.

وكذلك استدلوا بالعمومات الدَّالة على النهي عن التداوي بالمحرَّمات.

• القول الثالث: أنَّ هذا «جائز عند الضرورة»، وقال به عطاء واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وقال اللهُ ﷿ عن الكفرِ ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، فإذا كان هذا في الكُفر، فغيرُه كذلك.

تعريف الصرف والعطف

* قولُه ﵀: «ومِنْه الصَّرفُ والعَطْف».

الصَّرفُ: صَرْفُ الرَّجلِ عما يهواه؛ كصرفِه مثلًا عن محبةِ زوجتِه إلى بُغضِها.