Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر من المسائل المتعلقة بالتكفير مسألة في ردة الصبي

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ١٠٢

من المسائل المتعلقة بالتكفير

مذهبُ أهل السُّنةِ والجماعةِ «التفريقُ بين تكفيرِ المطلَق، وبين تكفيرِ المُعيَّن»، وبعد دراسةِ هذه النواقضَ، والقولِ بأنَّ هذا كُفر، لكنَّ الحكمَ على شخصٍ بعينِه بأنه كافِرٌ، فهذا تكفيرُ المعيَّن، والذي يُصار فيه إلى أهلِ العلم، وينبغي فيه أنْ تتوفرَ شروطُه، أي لابد أنْ تتوفر شروط التكفير.

شروط تكفير المعين

وقد ذكر العلماءُ ﵏ شروطَ التكفير:

أنْ يكون مكلَّفًا، وأنْ يكون بالغًا، عاقلًا، وعلى هذا إذا أَتى الصبيُّ بما يقتضي خروجَه مِنْ دينِ الإسلام، فهل نحكمُ عليه بالرِّدة؟ أو لا نحكمُ عليه بالرِّدة؟

مسألة في رِدة الصبي

إنْ كان غير مميِّز، لا يُحكَم عليه بالرِّدةِ.

أما إنْ كان مميِّزًا، فهل يُحكم عليه بالرِّدِة أم لا؟

المشهورُ من مذهب الإمام أحمد ﵀ أنَّ «رِدتَه صحيحةٌ»، قالوا كما يصِح إسلامُه، فكذلك تصِح رِدَّتُه.

والرأي الثاني: أنَّ «رِدَّته غيرُ صحيحة»، لأنه مرفوعٌ عنه القلم (١).

فيُشترَطُ: «البلوغُ»، و «العقلُ»، ويُشترَطُ أيضًا «الذُّكْرُ»، وعلى هذا لو كان ناسيًا وخرج منه الكفرُ نسيانًا؛ فلا شيءَ عليه. وكذلك أيضًا يُشترَطُ «العِلمُ»، فعلى هذا لو كان جاهلًا؛ فإنه لا يَكْفر، لقول الله ﷿: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وقال سبحانه: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٥].