Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض الثالث أدلة تكفير من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم، من القرآن الكريم

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٥٣

الناقض الثالث

الثالث: «مَنْ لمْ يُكفِّر المشْركِينَ، أو شَكَّ في كفْرِهِم، أو صحَّحَ مذهبَهم؛ كَفَرَ إجمَاعًا» (١).

ثلاث مسائل في هذا الناقض

هذا هو الناقض الثالث مِنْ نواقضِ الإسلامِ، وقد اشتمل على ثلاث مسائل:

الأولى: «مَنْ لمْ يُكفِّر المشْركِينَ»: يعني إذا اعتقدوا أنَّ المشركين ليسوا كفارًا، أو اعتقد أنَّ اليهود ليسوا كفارًا، أو أنَّ النصارى ليسوا كفارًا، أو أنَّ البوذيين أوالدَّهريين أو نحو ذلك ليسوا كفارًا.

الثانية: «أو شَكَّ في كفْرِهِم»: أي شكَّ في كفرِ النصارى، أو شكَّ في كُفرِ اليهود، أو في كُفرِ البوذيين، ونحو ذلك، … إلخ.

الثالثة: «أو صحَّحَ مذهبَهم»: مثلًا، صحَّح مذهبَ الرأسمالية، أو صحَّحَ مذهبَ الشيوعية، أو نحو ذلك مِنْ هذه المذاهبِ الباطلة، وهذا أعظم.

فمقتضى كلمة ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ أنْ يُكفَرَ بكلِّ ما يُعبَدُ مِنْ دونِ اللهِ، قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]، فلابدَّ مِنْ الكفرِ بالطاغوتِ، ولا شك أنَّ اليهوديةَ والنصرانيةَ، وكلَّ ما سِوى دينِ الإسلام طاغوتٌ يجبُ الكفرُ به.

أدلة تكفير مَنْ لم يُكفِّر المشركين أو شكَّ في كفرهم، من القرآن الكريم

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، فحصرَ الدِّين كلَّه بالإسلامِ، ويقول وتعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وقال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴾ [الممتحنة: ٤]، فالشاهد قولُه تعالى: ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ﴾.