أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر
«ويسْألُهم الشَّفاعةَ» [١]
ومن الاستغاثة ما هو شرك، ومنها ما ليس بشرك، فالأقسام السابقة في الدعاء تأتي هنا.
تعريف النذر لغة واصطلاحا
النذر: في اللغة «الإيجاب» (١).
وفي الاصطلاح: «إيجابُ مُكَلَّفٍ على نفسِه عبادةً غيرِ واجبةٍ».
والنذر لغير الله مِنْ أنواع الشرك؛ لأنَّ النذرَ عبادةٌ لا تكون إلا لله، بدليل قوله تعالى (٢): ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧]، فاللهُ ﷿ أثنى على الموفين بالنذر، وجعله مِنْ أسبابِ دخول الجنة، ولا يكون سببًا لدخول الجنة إلا وهو عبادةٌ، وصرْفُ العبادة لغير الله «شركٌ»، مثل أن يقول: لفلانٍ عليَّ نذرٌ، أو لهذا القبر عليَّ نذرٌ … الخ.
[١] قوله ﵀: «ويسْألُهم الشَّفاعةَ»:
تعريف الشفاعة لغة واصطلاحا
الشفاعة لغةً: شفعت الشيء إذا ضممته إلى الفرد.
وفي الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.
أنواع الشفاعة
وللشفاعة أنواع (٣):
١ - شفاعة النبي ﷺ لأهل الموقف
* النوع الأول: الشفاعةُ لأهل الموقف حتى يُقضى بينهم، كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ الطويل في الصحيحين (٤)، وكذا حديث أنس ﵁ المتفق