Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض الثاني التوكل عبادة، لا يجوز صرفها لغير الله

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٥٠

«ويتوكلُ عليهِم» [٢]

الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥ - ٦].

قال ﷺ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ … » (١).

الرأي الثاني: أنه بدعة، وليس شركا

الرأي الثاني: أنَّ هذا ليس شركًا، وأنه مِنْ قبيل البِدع، وهو قولُ شيخِ الإسلام ابنِ تيمية ﵀، وهو الصواب، إذ إنه وسيلةٌ إلى الشركِ الأكبرِ؛ لأنه لم يتضمن صرفَ نوعٍ مِنْ أنواعِ العبادةِ لغير الله، وإنما مجردُ سؤالِهم أنِ يشفعوا لهم عند اللهِ ﷿، وهذا هو رأي الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وعبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله

تعريف التوكل لغة واصطلاحا

[٢] قوله ﵀: «ويتوكلُ عليهِم»:

• التَّوكل لغة: «الاعتماد».

• واصطلاحًا: «صدق الاعتمادُ على الله ﷿ في جلب النَّفعِ، ودفعِ الضُّر، مع فِعل الأسباب» (٢).

التوكل عبادة، لا يجوز صرفُها لغير الله

والتَّوكل: عبادةٌ قلبيةٌ مِنْ أجلِّ العبادات، وصرفها لغير الله ﷿: «شِركٌ أكبرٌ»، قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، فجعل اللهُ ﷾ التوكلَ شرطًا في الإيمان، وقولُه ﷿: ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ تقديمُ الجار والمجرور يدلُ على الحصر، أي: اجعلوا توكلكم خاصًا بالله ﷾ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.