Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض الرابع تعريف الطاغوت

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٦٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَيَدَعُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، … الحديثَ (١).

قوله ﵀: «كَالذينَ يُفضِّلونَ حُكْمَ الطَّاغُوتِ على حُكْمِه، … »:

تعريف الطاغوت

الطَّاغوت: مشتق مِنْ الطغيان، وهو مجاوزة الحد (٢).

وعرَّفه الإمامُ ابنُ القيم ﵀: بأنه «كلُّ ما تجاوز به العبدُ حدَّه، مِنْ معبودٍ، أو متبوعٍ، أو مطاعٍ» (٣).

ومُرادُه ﵀ مَنْ كان راضيًا بذلك (٤)، أو يقال: هو طاغوتٌ باعتبارِ عابدِه، وتابعِه، ومُطيعِه؛ لأنه تجاوزَ به حدَّه، حيث نزَّلَه فوق منزلتِه التي جعلَها اللهُ له، فتكون عبادتُه لهذا المعبودِ، واتباعُه لمتبوعِه، وطاعتُه لِمُطاعِه، طغيانًا؛ لمجاوزتِه الحدَّ بذلك، فالمتبوعُ مثلُ السَّحرةِ، وعلماء السوء، والمعبودُ مثلُ الأصنامِ، والمطاعُ مثلُ الأمراءِ الخارجين عن طاعة اللهِ ﷿. فإذا اتخذهم أربابًا، يُحِلُّ ما حرَّمَ اللهُ مِنْ أجلِ تحليلِهم له، ويُحرِّمُ ما أحلَّ اللهُ مِنْ أجلِ تحريمِهم له، فهؤلاء طواغيتٌ، والفاعلُ تابعٌ