Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض السادس الاستهزاء بشيء من ثواب الله أو عقابه، أو شيء من دين الرسول ﵇: (كفر مخرج من الملة)

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٦٨

الناقض السادس

السادس: «مَنِ استَهزأَ بشيءٍ مِنْ دِينِ الله، أوْ ثَوابِه، أوْ عِقَابِه؛ كَفَرَ، والدَّلِيلُ قولُه تعَالى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾». (١)

* قوله ﵀: «مَنِ استَهزأَ بشيءٍ … »:

الاستهزاء من الشيء: السخرية منه (٢).

* قوله: «مِنْ دِينِ الله»: هذا يشملُ كلَّ دِين الله؛ لأنَّ المفردَ المضافَ يَعُمُّ فيشملُ الواجباتِ، والمستحباتِ، والمكروهاتِ، والمنهيات، فإذا استهزأ بالواجبات كالصلاةِ، أو المستحباتِ كسُنن الصلاة، أو المحرَّمات كتحريم الزنا أو الخمر، أو المكروهات ككراهةِ السفرِ منفردًا، أو كراهةِ أكل الثوم أو البصل، أو نحوه؛ فإنه «يَكفُر».

الاستهزاء بشيءٍ من ثوابِ الله أو عقابه، أو شيء مِنْ دِين الرَّسولِ ﷺ: (كُفرٌ مُخرجٌ مِنْ الملة)

* قوله: «أوْ ثَوابِه»: أي: استهزأ بشيء من ثواب الله ﷿، وما رُتب على ذلك من أجور، كثوابِ صلاةِ الجماعةِ، والصَّدقةِ، ونحوه.

* قوله: «أوْ عِقَابِه»: كعقاب شارب الخمر أو نحوه؛ فهذا «كفرٌ، مُخرِجٌ من الملة».

والدليلُ قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦].