Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٢٣٧

وقال تعالى عن المنافقين: (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ) [التوبة: ٩٥].

الدليل الثالث:

(١١٣٩ - ١١٠) ما رواه البخاري في صحيحه، من طريق هشام، قال: حدثتني فاطمة،

عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه وتصلي فيه، ورواه مسلم (١).

فهذا صريح في نجاسة دم الحيض، وسائر الدماء قياس عليه.

الدليل الرابع:

(١١٤٠ - ١١١) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: لا إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي، ورواه مسلم (٢).

فقوله: (فاغسلي عنك الدم) فيه الأمر بغسله، ولو لم يكن نجسًا لم يجب غسله.

• وأجيب:

بأن الغسل بمثابة الاستنجاء من الدم الذي حكم له بأنه حيض حال إقباله وإدباره، فلم يتوجه الأمر بغسل دم الاستحاضة، والله أعلم.

•

أدلة من قال: إن الدم طاهر:

الدليل الأول:

أن الصحابة أهل جهاد، والمجاهدون تكثر فيهم الجراح، فيصيب الدم