Printed page ٦/ ٢٣٥
فيكون التقدير راجعًا إلى الشخص نفسه، وهذا هو الأصل المروي عن أبي حنيفة (١)، ونص عليه الإمام أحمد (٢).
وفيه أقوال أخرى في تقدير القليل والكثير لا دليل عليها، سنتعرض لها إن شاء الله تعالى في باب العفو عن النجاسات.
وقيل: دم العرق من الإنسان طاهر، وقد أخذوه من قول الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم (٣).
واختاره بعض المتكلمين (٤)، ورحجه الشوكاني، وشيخنا ابن عثيمين، والألباني (٥).
•
دليل من قال بنجاسة الدم المسفوح:
الدليل الأول:
الإجماع على نجاسة دم الآدمي حكاه جماعة منهم الإمام أحمد وابن عبد البر كما في التمهيد، والنووي في المجموع وغيرهم.
قال أحمد لما سئل عن الدم: الدم والقيح عندك سواءً؟ قال: «الدم لم يختلف الناس