Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الخامس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٢٣٩

فربما وضعت الطست تحتها من الدم، وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت: كأن هذا شيء كانت فلانة تجده (١).

وقد قال رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم:

إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله ﷿، والصلاة، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ (٢).

فإذا كان القذر لا يصلح للمسجد، وأقر الرسول ﷺ المكلوم والمستحاضة في دخول المسجد مع أن الدم منهما قد ينزف، لم يكن هذا من المستخبث شرعًا.

الدليل الرابع:

جواز وطء المستحاضة ودمها ينزل، فلو كان الدم نجسًا لحرم الجماع كما حرم حال الحيض في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢] وحرم نكاح الدبر للعلة نفسها، فدم الاستحاضة ليس أذى، فلا يمنع من الجماع، ولا من التلطخ به.

ولا يعترض عليه بالمذي، أو برطوبة فرج المرأة، فإنه لو منع الجماع بسبب ذلك لحرم الوطء، فإن كل فحل يمذي، ومع ذلك فالمذي يخرج بعد الفراغ من الجماع، وانكسار الشهوة.

الدليل الخامس:

أن الآدمي ميتته طاهرة على الصحيح، فيكون دمه طاهرًا كالسمك.

والعلة في نجاسة الميتة إما انحباس الدم فيها، وإما فقد الأهلية من المذكي، يجمع ذلك قوله ﷺ: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل.

فلما كان انحباس الدم في بدن الميت الآدمي لا ينجسه، لم يكن نجسًا، ولو أبين