Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل السادس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٢٤٠

عضو من الآدمي، لكان طاهرًا وإن كان فيه دم؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته، ولو كان دمه نجسًا، لكان العضو نجسًا، أو متنجسًا.

الدليل السادس:

(١١٤٣ - ١١٤) ما رواه أحمد، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر،

عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة ذات الرقاع، فأصيبت امرأة من المشركين، فلما انصرف رسول الله ﷺ قافلًا، وجاء زوجها وكان غائبا، فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد ﷺ، فخرج يتبع أثر النبي ﷺ، فنزل النبي ﷺ منزلًا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله. قال: فكونوا بفم الشعب، قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره؟ قال: اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه فنزعه فوضعه، وثبت قائمًا، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبت قائمًا، ثم عاد له بثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أوتيت، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به، فهرب فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله ألا أهببتني؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع الرمي ركعت، فأريتك، وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها (١).