Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الفائدة الرابعة

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ٨٦

كلاهما، فهي مُبْصِرة بمعنى أَنَّهَا هِيَ باصرةٌ، وكذلك تُبْصِرُ غيرَها وتدلُّ عليه. وَفِي هَذَا دليلٌ عَلَى أنَّ آيَاتِ اللهِ ﷾ بيِّنَةٌ واضحةٌ تُوَضِّحُ الحقَّ، ولولا ذلك ما كانتْ آيَاتٍ.

الْفَائِدَةُ الْثَّالِثَةُ:

عِظَم طُغيان فِرعون وقَومِهِ؛ لقولهم: ﴿هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

الْفَائِدَةُ الْرَّابِعَةُ:

مبالغة صاحبِ الباطلِ بدعواهُ، حَيْثُ قَالُوا: ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يَعْنِي بَيِّنًا ظاهرًا ما فِيهِ إشكال، وهَكَذَا المدَّعِي يأتي بالكلماتِ الَّتِي تُشَبِّه عَلَى الخلق حَتَّى يَصِلَ إِلَى ما يريد مِنَ الباطلِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لماذا قَالَ هنا: ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ولم يَقُلْ: (هَذِهِ)، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾؟

فالجواب: من أجلِ أنْ يَشْمَل كُلّ ما جاء، حَتَّى يشمل موسى نفسه واتهامه بالسحر.