Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الفائدة السادسة

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ١٠٦

الآية (١٦)

* * *

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ [النمل: ١٦].

* * *

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدَة الْأُوْلَى:

أنَّ سُلَيْمَان متأخِّر عن داودَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ والإرثُ أنْ يَخْلُفَ الْإِنْسَانُ غيرَه فِي شيءٍ ما، عِلماً كَانَ أو مالًا.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ:

مشروعيَّة تحدُّث الْإِنْسَانِ بِنِعْمَةِ اللهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هَذَا التحدُّث لا بأسَ أن يَكُون علنًا، يعني شَامِلًا؛ لِأَنَّ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ نداء للبعيدِ، فكأنَّ سُلَيْمَان أعلنَ ذلك فِي جميعِ النَّاسِ.

الفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ:

أنَّ الطيرَ تَنطِق؛ لِقَوْلِهِ: ﴿مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾.

الفَائِدَةُ الخَامِسَةُ:

أنَّ نُطْقَهَا مفهومٌ ومعلومٌ، ولكِن فيما بينها معلوم، ولغيرها مجهولٌ، إِلَّا لمَن عَلَّمَهُ اللهُ، ولهَذَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤].

الفَائِدَةُ السَّادِسَةُ:

أن اللهَ ﷾ أَعطَى سُلَيْمَان من كُلّ شيءٍ يَتمُّ به المُلْكُ؛