Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الآية (٦٢)

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ٣٦٠

الآية (٦٢)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل: ٦٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ المَكْرُوب الَّذِي مَسَّهُ الضُّرُّ ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾]، عندنا ﴿أَمَّنْ﴾: (أم) متصلة بـ (من)، وهَذَا عَلَى خلافِ القَاعِدةِ المعروفةِ، فالقاعدة المعروفة: أنَّك تَفصِل (أم) وحدَها و (مَنْ) وحدها، لكِن كما هُوَ معروف أن الرسمَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الرسم العُثمانيّ، اصطلاح قديم، وفيه فائدة: عَلَى قراءة (أَمَنْ خلقَ السَّماوَات)، لو كانت (أمْ مَن) عَلَى الرسم المعهودِ لم تتناسب القراءتانِ:

فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ ... وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي

وَصَحَّ إِسْنَادًا هُوَ الْقُرْآنُ ... فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَرْكَان (١)

فالقراءاتُ السبعُ كلُّها مُتَّفِقَة بما دلَّ عليه هَذَا البيتُ، فلو كانت (أمْ مَنْ) فلا تتناسب فِي الرسم مَعَ (أَمَنْ)، ولذلك صارت (أَمَّنْ).

قوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾: (مُضْطَر) هل هِيَ اسْم فاعلٍ أو اسْم مَفْعُول؟