Skip to content

تفسير العثيمين: النمل الفائدة العاشرة

تفسير العثيمين: النمل

ابن عثيمين

Printed page ٣٦

هَذَا إذا أَعَدْنا الآيةَ عَلَى ما قبلُ؛ لِأَنَّ قوله: ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ هَذَا خبرٌ بأنهم خاسرون فِي الآخرة؛ لِأَنَّ الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ [النمل: ٤]. ثم قال: ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ:

حصر الخسرانَ فِي هَؤُلَاءِ، ولَا شَكَّ أَنَّهُم هم الأخسرونَ، وغيرهم ولو خَسِروا فليسوا بهَذَا الوصفِ.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ:

الردُّ عَلَى الخوارجِ والمُعْتَزِلَة؛ لأنَّنا لو قُلْنَا: إن أهل الكَبائِر الَّذِينَ يؤمنون بالآخِرَةِ مخلَّدون فِي النَّار لاتَّصَفُوا بهَذَا الوصفِ وكانوا من الأخسرينَ، مَعَ أنَّ الله إِنَّمَا حَصَرَ الأخسرَ فِي الَّذِينَ لا يؤمنونَ بالآخِرَةِ.

الْفَائِدَةُ العَاشِرَةُ:

بلاغة الْقُرْآن الكريمِ، حَيْثُ إِنَّهُ يُتبيِّن أحوالَ الكَافِرِينَ للتحذير منها.

* * *