Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣

إسلام (١) جديد، والإسلام مبنيٌّ (٢) على خمس، فلا بدَّ فيه من جميع المباني؛ بخلاف ما تكرَّر (٣) وجوبه من الصلاة والزكاة والصوم. ولأنَّ الاحتساب له بذلك الحجِّ لا يمنَع أن يجب عليه حجٌّ ثانٍ بالإسلام، كالكافر الحربي لو حجَّ ثم أسلم لزمه حجٌّ ثانٍ (٤)، مع أنَّ ذلك الحجَّ محسوب له. وكذلك العبد والصبيّ لو حجَّا قبل الوجوب كُتب لهما ثوابه، ثم يلزمهما بالوجوب (٥) حج ثان.

وإذا أسلم لزمه قضاءُ ما تركه بعد الإسلام، وإن لم يعلم وجوبه.

فصل

وأما المجنون، فلا يجب عليه قضاؤها (٦) في ظاهر المذهب. نصَّ عليه في رواية صالح وأبي داود وغيرهما (٧).

وقد روى حنبل عنه (٨): أن المجنون يقضي الصلاة والصيام إذا أفاق، كالمغمى عليه. وحمله بعض أصحابنا على الجنون [٢١٥/ب] العارض دون المطبِق، لقرب شبهه بالإغماء.