Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

Printed page: 2/ 4

Text

ولِمَا بين القاصد والمقصود [٢٠٨/ب] من الاتصال (١) والقرب، كان منه في الاشتقاق الأوسط «الوصل»، لأنَّ فيه الصاد واللام والواو. ولهذا يقال: الصلاة صِلة بالله. ومنه في (٢) الاشتقاق الأكبر: صَلي النارَ، واصطلى بها، لما فيه من المماسَّة والمقاربة. والدعاء: قصدُ المدعوِّ، والتوجُّه إليه، إمَّا على وجه المسألة، وإما على وجه العبادة المحضة؛ لأنَّ دعاءَ الشيء هو طلبه وإرادته، سواء طُلِب لذاته أو لأمر (٣) منه. ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فإنه فُسِّر بالمسألة وبالعبادة. وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ إلى قوله: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ [غافر: ٦٠ - ٧٤]. وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤]. وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]. وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤].

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في النسختين والمطبوع: «الإيصال»، تصحيف. (٢) «في» ساقط من الأصل. (٣) في الأصل والمطبوع: «للأمر». والمثبت من (ف).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم» (٢/ ٤)
Short
ابن تيمية، شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج ٢، ص ٤.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٤.

Go to a printed page