شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وكذلك نقل أبو طالب: يعتمر من التنعيم لأنه من منى إلى مكة أربعة أميال، ومن التنعيم أربعة أميال.
وقال في رواية الفضل بن زياد (١) في من واقعَ قبل الزيارة: يعتمر من التنعيم بعد انقضاء أيام التشريق.
وذلك لما روى قتادة عن علي بن عبد الله البارقي: أن رجلًا وامرأة أتيا ابن عمر قضيا المناسك كلَّها ما خلا الطواف فغشِيَها، فقال ابن عمر: عليهما الحج عامًا قابلًا، فقال: إنا إنسانا [نِ] (٢) من أهل عُمان، وإن دارنا نائية، فقال: وإن كنتما من أهل عُمان، وكانت داركما نائية، حُجَّا عامًا قابلًا. فأَتَيا ابنَ عباس، فأمرهما أن يأتيا التنعيم، فيُهِلَّا منه بعمرة، فيكون أربعة أميال مكان أربعة أميال، وإحرام مكان إحرام، وطواف مكان طواف. رواه سعيد بن أبي عروبة في «المناسك» عنه (٣).
وروى مالك (٤) عن ثور بن زيد الدِّيلي (٥)، عن عكرمة قال: لا أظنُّه إلا عن ابن عباس، قال: الذي يصيب أهلَه قبل أن يُفيض يعتمر ويُهدي. ورواه