شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٦٥٤
ومن باشر لشهوة ولم يُنزِل لم يفسد حجه، وقد ذكر غير واحد أن ذلك إجماع، لكن عليه الكفارة، وأما قدرُها فذكر أصحابنا فيه روايتين:
إحداهما: عليه شاة، سواء كان في الحج أو العمرة، وسواء باشر بوطء دون الفرج أو بغير ذلك، نصَّ في رواية ابن الحكم (١) في الذي يقبض على فرج امرأته، قال: يُهريق دمًا، شاةٌ تُجزئه.
وقال في رواية صالح (٢) في الذي يقبِّل لشهوة: أكثر الناس يقولون: فيه دم.
وذكر في رواية عبد الله (٣) عن سعيد بن جبير وقتادة وأبي معشر والحسن والزهري وعطاء وابن شبرمة وعبد الله بن حسن بن حسن: أن عليه دمًا (٤).
قال: وروي عن عطاء قال: «يستغفر الله، ولا يعُدْ» (٥). ولم يحك عن أحد أن عليه بدنة، وهذا اختيار الخرقي (٦).