شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال في رواية المرُّوذي (١) في المحرم يقبِّل امرأته: عليه دم، فإن أنزل فقد فسد حجه؛ لأنه استمتاع مجرد لا إنزال معه.
والثانية: عليه بدنة في جميع المباشرات إذا كانت في الحج. قال في رواية [ابن] (٢) إبراهيم في محرم وطئ دون الفرج فأنزل: فسد حجه، فإن لم ينزل فعليه بدنة.
وهذا اختيار القاضي (٣) وأصحابه، مثل الشريف (٤) وأبي الخطاب؛ لأنه مباشرة لشهوة أوجب كفارة، فكان بدنةً كالوطء، وهذا لأن جنس المباشرة أغلظ المحظورات، فتعلَّق بجنسها أرفع الكفارات، وهو البدنة جزاءً لكل محظور بقدره، ولا يصح الفرق بالإفساد؛ لأن الإفساد يوجب القضاء ويوجب الكفارة.
والأجود إقرار نصوص الإمام، ف
إن كانت المباشرة وطأً دون الفرج ففيها بدنة، وإن كانت قبلةً أو غمزًا ففيها شاة
، كما فرقنا بينهما في التعزير ... (٥).
وقد قال في رواية أبي طالب (٦) في محرم أتى أهله دون الفرج: فسد