Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٧٠

وقال (١) في رواية الأثرم (٢) وقد سئل: أيُّما أحبُّ إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو (٣) إذا استوت به ناقته؟ قال: كلٌ قد جاء: دُبُر الصلاة، وإذا استوت به ناقته (٤)، وإذا علا البيداءَ.

قال القاضي (٥): وظاهر هذا أنه مخيَّر في جميع ذلك، وليس أحدهما بأولى من الآخر.

ولفظ أبي الخطاب (٦): وعنه أن إحرامه عقيب الصلاة، وإذا استوى على راحلته، وإذا بدأ في السير= سواء. ولفظ غيره فيها: أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء.

والمذهب على ما حكينا، وأن المستحب أن يُحرِمُ دُبرَ الصلاة. ومعنى قولنا: «إذا استوى على راحلته» أنها الحال التي يريد أن يأخذ في المسير.

وقد نقل عبد الله (٧) عن أبيه: أنه يلبس ثوبيه (٨)، ثم يقلِّد بدنتَه، ثم يُشعِر، ثم يحرم. هكذا الأمر، هكذا (٩) يروى عن النبي ﷺ.