Printed page ٣/ ٥٠٣
وقد تُكُلِّم في محمد بن أبي حُمَيد.
وعن ابن عيينة، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ يومًا، فقرَّبتُ له حَيسًا، فأكل منه وقال: «إني كنتُ أريدُ الصيامَ، ولكن أصوم يومًا مكانه» رواه عبد الرزاق عنه (١) .
ورواه الدارقطني (٢) ، ولفظه: قالت: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «إني أريدُ الصومَ (٣) » وأُهْدِيَ له (٤) حَيس، فقال: «إني آكُل، وأصوم يومًا مكانه».
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) «المصنف»: (٤/ ٢٧٧). وهذا الحديث رواه ابنُ عيينة واختلف عليه فيه، فرواه جمعٌ منهم الشافعي والحميدي وبشر بن السري وغيرهم لم يذكروا قوله «سأصوم يومًا مكانه»، ورواه عبد الرزاق ــ وهو الطريق الذي ذكره المؤلف ــ ومحمد بن عَمرو الباهلي ومحمد بن منصور بزيادة هذه اللفظة. والشواهد تدل على أنها غير محفوظة؛ لأن الرواة الذين لم يذكروها أكثر عددًا وأوثق في سفيان، ولأن سفيان لم يكن يحدّث بها ثم حدث بها بعدُ، قال الشافعي: «سمعت سفيان عامّةَ مجالستي إياه لا يذكر فيه «سأصوم يوما مكان ذلك» ثم إني عرضتُ عليه الحديثَ قبل أن يموت بسنة فأجاز فيه «سأصوم يومًا مكان ذلك»، ولذلك قال البيهقي: إن سفيان حدث بها في آخر عمره، وهو عند أهل العلم غير محفوظ. وبمثله قال النسائي والدارقطني. ويدل على خطأ الرواية عن ابن عُيينة أيضًا: أنه قد رواه جماعة (غير سفيان) عن طلحة بن يحيى فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة. ينظر «السنن الكبرى» (٣٢٨٦)، و «شرح معاني الآثار»: (٢/ ١٠٩)، والبيهقي: (٤/ ٢٧٥)، و «معرفة السنن والآثار»: (٣/ ٣١٨ - ٣١٩). ↩︎
(٢) «السنن» (٢٢٣٧). وضعفه كما نقل المصنف. ↩︎
(٣) ق: «الصيام». ↩︎
(٤) ق: «إليه». ↩︎