شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٤٨٣
فإن صام عاشوراء مفردًا، فهل يكره
؟
قال بعض أصحابنا: لا يكره ... (١)
والأشبه بكلامه أنه يُكْرَه؛ لأنه أمر بصوم اليومين لمن أراد صوم عاشوراء، وأخذ بأَثَر ابن عباس، وابنُ عباس كان يكره إفراده، ويأمر بصوم اليومين مخالفة لليهود.
ولأنه إفرادُ يوم يعظِّمه غيرُ أهل الإسلام، فَكُرِه كإفراد النيروز والمهرجان.
ولأن التشبّه بأهل الكتاب مكروه، وقَطْع التشبه بهم مشروع ما وُجِد إلى ذلك سبيل، فإذا صيم وحده كان فيه تشبُّه بأهل الكتاب ... (٢)
قال أبو الخطاب (٣): ويستحبّ صوم عشر المحرم، وآكدها تاسوعاء وعاشوراء (٤).