Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٧١

وعن عبد الله قال: ذكرنا يوم عاشوراء عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن أحبَّ منكم أن يصومه فليَصُمْه، ومَنْ كَرِهَه فليَدَعْه» (١).

وعن ابن عمر: أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله ﷺ صامه والمسلمون قبل أن يُفْرَض رمضان، فلما فُرِض رمضان (٢) قال رسول الله ﷺ: «إن عاشوراء يومٌ من أيَّام الله، فمَنْ شاء صامَه»، وكان ابنُ عمر لا يصومُه إلا أن يوافق صيامَه. متفق عليه (٣).

وعن جابر بن سَمُرة، قال: «كان رسول الله ﷺ يصوم يوم عاشوراء ويحثُّنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فُرض رمضان لم يأمرنا ولم يَنْهَنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده» رواه أحمد ومسلم (٤).

قلنا: استحبابُ صومه ثابتٌ بعد رمضان لحديث أبي قتادة المتقدِّم، ولِما روى معاويةُ بن أبي سفيان، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ هذا يوم عاشوراء ولم يُكْتَب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر (٥)» متفق عليه (٦).