Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٥٢

صُم وأفْطِر، ونَمْ وقُمْ؛ فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزَوْرِكَ عليك حقًّا، وإنّ بحَسْبك أن تصوم من كلّ شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكلّ حسنة عشرَ أمثالها، فإن ذلك (١) صيامُ الدهر». فشدَّدتُ فشُدِّدَ عليَّ. قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: «صُم صيام نبيِّ الله داود لا تزد عليه». قلت: وما كان صيام داود؟ قال: «نصف الدهر». وكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلتُ رخصةَ رسول الله ﷺ. متفق عليه (٢).

وعن أبي المَلِيح بن أسامة، عن عبد الله بن عَمرو قال: إن رسول الله ﷺ ذُكِر له صومي، فدخل عليَّ، فألقيتُ له (٣) وسادة من أدْمٍ حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، وقال: «أما يكفيك مِن كلِّ شهر ثلاثة أيام؟» قال: قلت: يا رسول الله، قال: «خمسًا». قال: قلت: يا رسول الله، قال: «سبعًا». قال: قلت: يا رسول الله، قال: «تسعًا». قال: قلت: يا رسول الله (٤)، قال: «إحدى عشرة». ثم قال النبي ﷺ: «لا صومَ فوقَ صومِ داودَ شَطْرِ الدهر، صُم يومًا وأفْطِر يومًا» أخرجاه (٥).