Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٥١

أني أقول: والله لأصومَنَّ النهارَ ولأقومنَّ الليلَ ما عشتُ، فقال رسول الله ﷺ: «أنت الذي تقول ذلك؟» فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: «فإنك لا تستطيع ذلك، فصُمْ وأفْطِر، ونَمْ وقُمْ، وصُم من الشهر ثلاثةَ أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر». قال: قلت: إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يومًا وأفطر يومين». قال: قلت: فإني أُطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يومًا (١) وأفطر يومًا، فذلك صيام داود ﵇ (٢)، وهو أعْدَل الصيام» وفي رواية: «وهو (٣) أفضل الصيام» قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله ﷺ: «لا أفضل من ذلك». وفي رواية: قال عبد الله بن عمرو: ولأَنْ أكون قبلتُ الثلاثة أيام التي قال (٤) رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي. رواه الجماعة إلا الترمذيُّ وابن ماجه (٥).

وفي رواية عن أبي سلمة، عنه قال: قال (٦) لي رسول الله ﷺ: «إنك تصوم النهارَ وتقوم الليلَ؟!» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعَلْ،