Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٧٨

خطاياي كما تنقِّي الثوبَ الأبيض من الدنس. اللهم اغسِلْني من خطاياي بالماء والثلج والبرَد» متفق عليه (١).

وهذا صريح في المكتوبة. قال أحمد (٢): ما أحسن حديث أبي هريرة في الاستفتاح. ولعله ﷺ كان يستفتح بهذا أحيانًا, أو كان يقوله بعد: سبحانك اللهم, كما كان يقوله في الاعتدال عن الركوع بعد التحميد, كما نذكر إن شاء الله.

ومنها: ما رواه علي ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال [ص ٢٦١]: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين. إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين, لا شريك له. وبذلك أُمِرتُ، وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملِك، لا إله إلا أنت. أنت ربِّي, وأنا عبدك. ظلمتُ نفسي, واعترفتُ بذنبي, فاغفر لي ذنوبي جميعًا, إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت, [واهدِني لأحسن الأخلاق, لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرِفْ عنّي سيئها, لا يصرِفُ عنّي سيئها إلا أنت] (٣) لبيك وسعديك، والخير كلُّه في يديك, والشر ليس إليك. وأنا بك وإليك, تباركت وتعاليت, أستغفرك وأتوب إليك» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي, والترمذي وصححه (٤). وفي رواية لأبي داود (٥): أنه إذا قام إلى