Printed page ٢/ ٦٧٠
عامتها إنما كان يستفتح بها (١) النبيُّ ﷺ في صلاة الليل في النوافل, فبأيها استفتح فحسن.
وإنما استحببنا هذا الاستفتاح على غيره لوجوه (٢) :
أحدها: أنه روي عن النبي ﷺ من وجوه. فروى أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك, وتعالى جدُّك, ولا إله غيرك» رواه الخمسة (٣) .
وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, ولا إله غيرك»
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في الأصل والمطبوع: «به». ↩︎
(٢) لم يذكر هنا إلا وجهين، غير أنه ذكر بعدهما ثمانية وجوه لاعتماد أحمد عليه. ↩︎
(٣) أحمد (١١٤٧٣)، وأبو داود (٧٧٥)، والترمذي (٢٤٢)، والنسائي (٨٩٩)، وابن ماجه (٨٠٤)، من طرق عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري به. حديث معلول، تفرد به جعفر وهو مختلف فيه، واضطرب في إسناده، وكذا شيخه قد اختلف فيه أيضًا، قال الترمذي: «قد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث». وأعله أبو داود عقب إخراجه إياه بالإرسال، وقال ابن خزيمة (٤٦٧): «لا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث». وفي الباب عن جماعة من الصحابة ــ سيورد الشارح بعضها ــ لا تخلوا من علة، أعلها أحمد وطائفة، وأصح ما جاء فيه حديث عمر الموقوف عند ابن أبي شيبة (٢٤٠٤) وغيره. انظر: «التحقيق» (١/ ٣٤٠)، «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٣٤٦)، «البدر المنير» (٣/ ٥٣٨). ↩︎