شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الصديق ﵁ أنه كان يستفتح بذلك (١). وكان أبو بكر أشبه الناس صلاة برسول الله. وهو مشهور عن عمر, رواه مسلم في «الصحيح» عن عبدة (٢) أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات: [«سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك». وفي «سنن الدارقطني» (٣) عن الأسود، قال: كان عمر ﵁ إذا افتتح الصلاة قال] (٤): «سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, و لا إله غيرك» يُسْمِعنا (٥) ذلك ويعلِّمنا.
وعلى هذا الوجه اعتمد أحمد لوجوه (٦):
أحدها: أنَّ عامة الاستفتاحات المأثورة عن النبي ﷺ إنما هي في النوافل.
الثاني: أن هذا جهَر عمرُ به في الفريضة، ليعلمه الناس بحضرة أصحاب النبي ﷺ, ولم ينكروه عليه. وهو إنما يعلِّم الناس سنة النبي ﷺ، ولا شيء (٧) يختاره لنفسه. وكذلك أقرَّه الناس (٨) على ذلك، ولم ينكره عليه أحد. بل قد