Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب نواقض الوضوء

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٠٤

بين الإبل وغيرها والأمر بالوضوء من لحمها النَّهي عن الصَّلاة في أعطانها، فالوضوء من لحم الإبل يمنع من التَّأثُّر بأخلاقها.

* * * * *

(٨٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (١)، وَقَالَ أَحْمَدُ: لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ (٢).

* * *

الحديث استدلَّ به على حكم الغسل من تغسيل الميِّت والوضوء من حمله، ولذلك أورده المؤلِّف في نواقض الوضوء ولكنَّ الحديث كما قال أحمد: «لا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ».

وفي الحديث -على تقدير الاحتجاج به- فوائد، منها:

١ - الأمر بالغسل من تغسيل الميِّت.

واختلف العلماء في حكم هذا الغسل:

فقيل: إنَّه واجبٌ لهذا الحديث.

وقيل: إنَّه مستحبٌّ لهذا الحديث مع غيره؛ كحديث عائشة ﵂ قالت: «كان النَّبيُّ ﷺ يغتسل من أربعٍ» قالت: «ومن غسل الميِّت» (٣)، ولخبر أسماء بنت عميسٍ ﵃ امرأة أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁؛ أنَّها غسَّلت أبا بكرٍ حين توفِّي، فخرجت فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: «إنِّي صائمةٌ وإنَّ هذا يومٌ شديد البرد، فهل عليَّ من غسلٍ؟ قالوا: لا» (٤).