Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطلاق

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٤٤٧

وتأويل قوله: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» أنه لا يوجب تحريمًا، ليس مراده أنه لا يجب فيه الكفارة.

٢ - تعظيم ابن عباس ﵄ للسنة، استدلالًا واحتجاجًا بها على المخالف، كما احتج على معاوية ﵁ باستلام الركنين الشاميين بأن النبي ﷺ لم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين، ثم استدل بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (١).

٣ - أن الحجة بالسنة، لا برأي أحد من الناس، ويشهد لهذا ما جاء عنه ﵁ في شأن متعة الحج أنه قال لمن نازعه فيها: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟» (٢).

* * * * *

(١٢٣١) وَعنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).

* * *

في هذا الحديث بيان حكم الكناية في الطلاق، والمراد بالكناية اللفظ المحتمل الطلاق وليس نصًّا فيه، ومن ذلك قول الرجل لامرأته: الحقي بأهلك، وحكم كناية الطلاق عند العلماء اعتبار النية فيها أو القرينة كسؤال المرأة الطلاق.