الجامع لفوائد بلوغ المرام
٢ - أن العربية لا تزوج بمولى، والمولى أحد معانيه العتيق، ويطلق على الأعجمي لمقابلة الموالي بالعرب.
٣ - أن الحياكة -وهي النسيج- والحجامة من الصناعات الناقصة، فلا تزوج العربية حجامًا ولا حائكًا، وإن كان عربيًّا، هذا معنى الاستثناء في الحديث، ويعارضه حديث: «أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ» الآتي.
* * * * *
(١١٣٥) وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «انْكِحِي أُسَامَةَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
(١١٣٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ». وَكَانَ حَجَّامًا. رواه أبُوْ دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ (٢).
(١١٣٧) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (٣).
(١١٣٨) وَلِمُسْلِمٍ عنها: أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا (٤).
(١١٣٩) وَفِي رِوَايَةٍ عنها: كَانَ حُرًّا (٥)، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ.
(١١٤٠) وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا (٦).
* * *
هذه الأحاديث دليل على عدم اشتراط الكفاءة في النكاح؛ كفاءة النسب والصناعة والحرية، فهذه فاطمة بنت قيس وهي قرشية، أشار عليها النبي ﷺ أن تنكح أسامة بن زيد وهو مولى، وهذا أبو هند وهو حجام، أرشد النبي ﷺ بني بياضة أن يزوجوه، وأن يتزوجوا من بناته، وبريرة لما عتقت خيرها النبي