Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب النكاح

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٣٧٤

(١١١٨) وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ (١).

* * *

هذا الحديث من أدلة منع العبد من التصرف بنفسه أو مال سيده، وكذلك الأمة إلا بإذن السيد؛ لأن الرقيق مملوك.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن العبد لا يتصرف إلا بإذن سيده.

٢ - أنه لا يتزوج إلا بإذنه.

٣ - أنه إن تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر، أي زانٍ، كما قال ﷺ: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (٢).

٤ - أن نكاحه لا يصح، فإن فعل وجب عليه مفارقة الزوجة، والتوبة من ذلك، ويلحق به النسب؛ لأن وطأه وطء شبهة، وقيل: يصح بالإجازة، والمراد بالموالي السيد وأهله، فإنه في العادة قد ينوب بعضهم عن بعض، وقد يراد بالموالي السيد خاصة، فيكون من التعبير بالجمع عن الواحد.

* * * * *