Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب البيوع باب الوقف

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٣٠٩

(١٠٤٤) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ» (١).

(١٠٤٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ … الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في مشروعية الوقف.

وفيها فوائد؛ منها:

١ - الحث على المبادرة بالعمل الصالح قبل الموت.

٢ - أن عمل المكلف ينقطع بموته.

٣ - أن ما تسبب فيه الإنسان -كالثلاثة المذكورة - لا ينقطع بالموت.

٤ - فضل تعليم العلم النافع، ولو كان قليلًا.

٥ - فضل توريث العلم.

٦ - أن ما لا يُنتفع به من العلم لا يعود منه ثواب على العامل.

٧ - أن ما يضر من العلم يعود إثمه على العامل بعد موته بقدر آثام من تبعه فيه، كما يدل على ذلك الحديث: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).

٨ - دوام أجر الصدقة الجارية، وهي دائمة المنفعة، وهي وقف أي نوع من المال؛ كبئر ودار وشجرة ونهر ومصحف وكتاب.