الجامع لفوائد بلوغ المرام
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - استعمال (عَلَى) في الدلالة على الوجوب.
٢ - التجوز بالبعض عن الكل.
٣ - أن الذمة لا تبرأ من الحق إلا بأدائه إلا أن يبرئه صاحب الحق.
٤ - وجوب رد العارية.
٥ - وجوب رد الأمانة.
٦ - وجوب رد المغصوب، وفي معناه المسروق.
٧ - وجوب حفظ الأمانة والعارية.
٨ - تحريم الخيانة.
٩ - تحريم مجازاة الخائن بمثل فعله؛ لقوله: «وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ»، فمن كان له حق على أحد فجحده، أو أمانة فخانه، ثم ظفر بشيء من ماله، فهل يجوز له أن يستوفي حقه؟ -وتسمى مسألة الظَّفَر- فقيل: يجوز مطلقًا، وقيل: لا يجوز إلا أن يكون الحق ثابتًا ببينة، أو كان سببه ظاهرًا، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (١) وابن القيم (٢)، والله أعلم.
* * * * *
(١٠٠٢) وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ، أَوْ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: «بَلْ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (٣).