الجامع لفوائد بلوغ المرام
١٠ - أن البيع عقد لازم، لقوله ﷺ: «فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ».
١١ - جواز تنازل الإنسان عما هو من حقه.
* * * * *
(٩٢٩) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ أنهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* * *
هذا الحديث أصل في خيار الغبن، والخلابة الخديعة، والخديعة في البيع حرام، لقوله ﷺ: «وَإِنْ كَذِبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (٢)، ولاسيما خديعة المسترسل الذي لا يحسن المماكسة، واشتراط نفي الخديعة تأكيد؛ لأن ما كان واجبًا بأصل الشرع فالشرط يؤكده.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن في كل زمان مخادعين، وشرهم المنافقون.
٢ - اختلاف أحوال الناس في عقولهم، وفي قُدَرهم على المعاملة في التجارة وغيرها.
٣ - جواز الاشتراط في البيع.
٤ - أن اشتراط عدم الغبن من الشروط الجائزة.
٥ - إرشاد الجاهل إلى ما يحفظ حقه.
٦ - جواز تصرف من لا يحسن المماكسة ويخدع في البيع.
* * * * *