الجامع لفوائد بلوغ المرام
٦ - أنَّ الصَّفا والمروة من معالم الدِّين؛ فيجب تعظيمهما بما شرع الله من الطَّواف بينهما في الحجِّ أو العمرة.
٧ - بيان الرَّسول ﷺ للقرآن بقوله وفعله، وبيانه لهذه الآية بما قاله على الصَّفا والمروة، وبسعيه بينهما سبعة أشواطٍ.
٨ - فيه شاهدٌ لقاعدة اعتبار عموم اللَّفظ دون خصوص السَّبب.
٩ - أنَّ السَّعي بين الصَّفا والمروة نسكٌ من مناسك الحجِّ والعمرة.
* * * * *
(٥٥) وَعَنْهُ، ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضعِيفٍ (١).
* * *
وفي الحديث فائدةٌ، وهي:
الدَّلالة على دخول المرافق في المغسول عند غسل اليدين في الوضوء، وقد ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ غسل يديه حتَّى أشرع في العضد، وغسل رجليه حتَّى أشرع في السَّاق (٢)، وهذا يدلُّ على أنَّ الغاية داخلةٌ في قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، ولهذا قال المفسِّرون: إنَّ ﴿إِلَى﴾ في الآية بمعنى (مع)، فمعنى الحديث صحيحٌ وإن كان سنده ضعيفًا.
* * * * *
(٥٦) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ ماجهْ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٣).