Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الحج باب صفة الحج ودخول مكة

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ١٦٥

ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

هذه الأحاديث الستة اشتملت على جملة من أحكام المناسك من التلبية والوقوف بعرفة والمبيت والدفع من مزدلفة، ورمي جمرة العقبة.

وفيها فوائد، منها:

١ - أن المحرم مخير إن شاء لبَّى، وإن شاء كبَّر.

٢ - جواز الدفع من مزدلفة آخر الليل للضعفة.

٣ - أن سودة أم المؤمنين ﵂ ممن رخَّص لهم الرسول ﷺ.

٤ - أن مَنْ دفع من مزدلفة آخر الليل جاز له رمي جمرة العقبة قبل الفجر، وجازت له الإفاضة إلى البيت، كما في حديث أم سلمة ﵂، ومن هذه الأحاديث أخذ العلماء جواز الدفع من مزدلفة ورمي جمرة العقبة، والإفاضة إلى البيت بعد نصف الليل.

٥ - أن مَنْ دفع مِنْ الشَّبَبة لا يرمون إلا بعد طلوع الشمس، لحديث ابن عباس ﵄، وفيه انقطاع (٢)، كما قال المصنف ﵀. وقد أخذ به بعض أهل العلم، والجمهور على أن كل من دفع من مزدلفة آخر الليل فله أن يرمي ولو قبل طلوع الشمس.

٦ - إن إدراك الحج لا يكون إلا بالوقوف بعرفة، فهو ركن الحج الأعظم، لحديث عروة بن مضرس، وهو معنى قوله ﷺ: «فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ»، أي: أدرك الحج، وقوله: «وَقَضَى تَفَثَهُ» أصل التَّفَث الوسخ والأذى، ومعنى