Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الطهارة باب الوضوء

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٧٢

* * * * *

(٥٣) وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - لبس النَّبيِّ ﷺ للعمامة، ولم يعرف أنَّه يكون حاسر الرَّأس إلَّا في الإحرام.

٢ - جواز المسح على العمامة في الوضوء، قال العلماء: بشرط لبسها على طهارةٍ، قياسًا على الخفَّين، وأن تكون محنَّكةً لمشقَّة نزعها، وقاس بعض أهل العلم خمار المرأة المشدود على رأسها على العمامة في جواز المسح، وقال بجواز المسح على العمامة جمعٌ من الصَّحابة والتَّابعين، وهو مذهب الإمام أحمد وهو الصَّواب لفعله ﷺ.

٣ - الجمع بين مسح النَّاصية والعمامة، والغالب من هديه مسح الرَّأس مباشرةً كما في حديث عثمان وعبد الله بن زيدٍ وعليٍّ (٢)، ولهذا قال ابن القيِّم ﵀: «ثبت عنه ﷺ في الرَّأس ثلاث سننٍ: مسح الرَّأس فقط، ومسح العمامة فقط، والجمع بينهما» (٣).

٤ - المسح على الخفَّين في الوضوء بشرط لبسهما على طهارةٍ، كما يدلُّ عليه حديث: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» الآتي (٤) في باب المسح.