الجامع لفوائد بلوغ المرام
(٥١) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٥٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَؤوا بِمَيَامِنِكُمْ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢).
* * *
الحديثان أصلٌ في التَّيمُّن.
وفيهما فوائد، منها:
١ - استحباب التَّيمُّن في لبس النَّعل بأن يلبس اليمنى قبل اليسرى، والخلع بالعكس، وقد جاء في ذلك حديثٌ خاصٌّ، وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». متَّفقٌ عليه (٣).
٢ - استحباب التَّيمُّن في ترجيل شعر الرَّأس، وهو تسريحه ودهنه أو غسله.
٣ - استحباب التَّيمُّن في الوضوء والغسل، وقد جاء الأمر به في الوضوء في حديث أبي هريرة ﵁: «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ»، والأمر فيه للاستحباب، وحكى الإجماع على ذلك غير واحدٍ، منهم النَّوويُّ (٤)، وقال ابن قدامة: «لا نعلم فيه خلافًا» (٥).