Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الحج باب فضله وبيان من فرض عليه

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ١١٦

(٨٠٣) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ العُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، والرَّاجِحُ وَقْفُهُ (١).

* * *

هذا الحديث من أدلة القائلين بعدم وجوب العمرة، ولا ينهض للاحتجاج به؛ لأن الراجح وقفه على جابر ﵁.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - أن العمرة ليست واجبة.

٢ - أن الاعتمار عمل صالح، ففي العمرة خير للمعتمر.

٣ - أن في وجوب العمرة خلافًا بين الصحابة ﵃.

٤ - الترغيب في النافلة.

٥ - تنبيه السائل إلى ما يحتاج إليه، وهو من محاسن الفتوى.

٦ - أن الاقتصار على «لا» في الجواب يحصل به المقصود؛ لأنها على تقدير إعادة مضمون السؤال.

٧ - أن جابرًا ﵁ لا يرى وجوب العمرة.

* * * * *

(٨٠٤) وأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيْفٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ» (٢).

* * *

هذا الحديث من أدلة القائلين بوجوب العمرة، ولكن الحديث لا ينهض للاحتجاج به؛ فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل»، وقال بعد ذكره: «هذا الحديث غير محفوظ».

* * * * *